721

قالوا: إذا أطلق ولا قرينة لم يتبادر إلى الفهم إلا استحقاق التصرف، وذلك يدل على أنه حقيقة فيه ؟ وأجيب: بأن أصل وضعه بمعنى: قادر إذ من البعيد أن تريد بمثل قولك: {لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا}[الأعراف:188] أنك لا تستحق التصرف على نفسك بجلب نفع أو دفع ضرر، وإنما تريد أنك لا تقدر على أيهما، لكن لما استعير لمن يستحق التصرف في الشيء وكثر فيه صار حقيقة عرفية، وقد أبطل في الأساس كونه صفة فعل بثبوته لغة لمن لم يفعل، كما يقال: فلان مالك لما خلف أبوه، وإن لم يحدث فعلا، وأجاب الشرفي: بأنه نزل حكم الله بتمليكه الميراث منزلة فعله.

صفحه ۷۲۷