708

المسألة الحادية والعشرون [خواص آية الحمد لله رب العالمين]

في شيء من فضائل هذه الآية وخواصها وفضائل الحمد، قد مر من ذلك حديث علي عليه السلام ، وأحاديث أخر في المسألة السادسة، ويكفي في فضلها أنها مفتاح كتاب الله، وآخر دعوى أهل الجنة، وفي كتاب الذكر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من قال الحمد لله رب العالمين ملأ نورها الأرض، فإذا قالها الثانية الحمد لله رب العالمين ملأ نورها السماء والأرض، فإذا قالها الثالثة الحمد لله رب العالمين ملأ نورها السموات، فإذا قالها الرابعة الحمد لله رب العالمين نظر الله إليه، وما نظر إلى عبد إلا رحمه)). وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس قال: إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله قال الملك: رب العالمين، فإذا قال: رب العالمين، قال الملك : يرحمك الله. وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط من حديثه مرفوعا، وحسنه العزيزي إلا أنه قال: الملائكة بدل الملك.

واعلم أنها تنبغي المحافظة على هذا الذكر عند العطاس للفوز بدعوة الملك، وفي الجامع الصغير عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل له: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لنا ولكم)) ونسبه إلى الطبراني في الكبير، والحاكم والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود، وإلى أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي والحاكم والبيهقي في الشعب من حديث سالم بن عبيد الأشجعي من أهل الصفة.

قال (العزيزي): وهو حديث صحيح، وأخرج البخاري في الأدب وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي عن علي عليه السلام قال: من قال عند كل عطسة سمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان لم يجد وجع الضرس والأذن أبدا.

صفحه ۷۱۴