مفتاح السعادة
مفتاح السعادة
المسألة السادسة: في بعض خواص الاسم الشريف
ذهب بعضهم إلى أنه الاسم الأعظم؛ لأنه دال على الذات الجامعة لصفات الإلهية كلها كما مر، بخلاف سائر الاسماء فإن كلا منها لا يدل إلا على بعض المعاني من علم، أو فعل، أو قدرة، أو غيرها ولأنه أخص الاسماء إذ لا يطلق على غيره لا حقيقة ولا مجازا، بخلاف غيره فإنه قد يسمى به غيره كالقدير والعليم وغيرهما، واستقر به الرازي، ونسبه العزيزي إلى المحققين.
وعن ابن عباس قال: اسم الله الأعظم هو(الله)، وعن علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه سئل عن اسم الله الأعظم، فقال: هو أن تقول: الله يا الله بصدق اللجأ، فقيل: وما صدق اللجأ؟ فقال: هو أن تمثل نفسك غريقا في لجج البحار فلا يسمعك سواه، ولا ينظر إليك غيره، ولا ينجيك إلا هو فحينئذ تقول: يا الله. رواه في الوسائل العظمى.
وعن جابر بن زيد قال: اسم الله الأعظم هو الله، ألا ترى أنه في جميع القرآن يبدأ به قبل كل إسم.
وعن الشعبي قال: اسم الله الأعظم يا الله.
وفي حديث أسماء قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((هل في البيت إلا أنتم يا بني عبد المطلب؟ قلنا: لا رسول الله، قال: إذا نزل بأحدكم هم أو غم أو سقم أوأزل أو لأواء-وذكر السادسةفنسيتها - فليقل: الله الله ربي لا أشرك به شيئا)). رواه المرشد بالله عليه السلام ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ولفظه: ((إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء فليقل: الله الله ربي لا أشرك به شيئا)) قال شيخ العزيزي: حديث صحيح، وفي رواية: ((لا شريك له)) ذكرها المناوي، وكأنه أراد مكان قوله لا أشرك به شيئا.
الأزل: بهمزة مفتوحة وزاي ساكنة- الضيق، وقوله: لأواء بفتح اللام وسكون الهمزة والمد، قال العلقمي: اللأواء: الشدة وضيق المعيشة.
صفحه ۲۹۷