166

مضمار الحقائق و سر الخلائق

مضمار الحقائق و سر الخلائق

ویرایشگر

الدكتور حسن حبشي

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
History
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
دِينَار مأمونية وَقَالَ إِذا فتح الله الْبِلَاد وملكناها أُعْطِيك مَا هُوَ أَكثر من هَذَا وَأعظم هَذَا بعد أَن خلع عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ خمسين جملا وَعشرَة من الْخَيل وَثَمَانِية ألف دِينَار
وَسَار شُجَاع الدّين بن شكل مَعَه فاستغل الْموضع الَّذِي أعطَاهُ وَزَاد فِي استغلاله بحرابه ومصادره أَهله ومطالبتهم بِمَا لَا يقدرُونَ عَلَيْهِ فَرفع ذَلِك إِلَى شرف الدّين فَقَالَ هَذَا الْموضع قد أَعْطيته لَهُ فَلَا أنكده عَلَيْهِ إِن شَاءَ أَن يعمره وَإِن شَاءَ أَن يخربه
وَلم يزل شرف الدّين فِي تِلْكَ الخطة إِلَى آخر السّنة الْمَذْكُورَة
سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة
فِيهَا تقدم الْخَلِيفَة إِلَى دَاوُد صَاحب الدِّيوَان أَن يخرج إِلَى الْكُوفَة ويعد نخيلها ويحقق عدده ويستوفى الْخراج من أَهلهَا وَيعْتَبر معاملاتها فَتوجه دَاوُد وَأقَام بهَا مُدَّة يسيرَة فَخرج أَهلهَا من بَين يَدَيْهِ وَجَاء جمَاعَة مِنْهُم إِلَى بَغْدَاد يستغيثون من يَده ويلازمون الْخَطِيب كل يَوْم جُمُعَة ويبالغون فِي الاستغاثة وَكثر ذَلِك مِنْهُم فبرز الْأَمر بإحضار صَاحب الدِّيوَان وَكَانَ قد نقل إِلَى أستاذ الدَّار ونائب الوزارة ابْن البُخَارِيّ أَن شيخ الشُّيُوخ يعرض على الْخَلِيفَة مكتوبات سرا فنسب ذَلِك إِلَيْهِ فَأخذ كل مِنْهُمَا يقبح فعله
وَأما صَاحب الدِّيوَان فَإِنَّهُ حمل إِلَى ديوَان الزِّمَام فَجَلَسَ فِي الخزانة

1 / 168