927

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[340/2] يعتقدون، تبغضهم القلوب ويشتد عليهم غضب المؤمنين، ولا يخرجون من الإسلام بذلك. وقد تكلم الناس في هذا، وهذا الذي وجدنا عليه الفقهاء أهل مدينة الرسول عليه السلام ومن اتبعهم وفقنا الله لما يرضيه من إن شاء الله والسلام عليك. ابن سهل الصحيح في أهل البدع عندي أنهم صنفان وان البدع نوعان.

فالنوع الواحد منهما كفر صراح لاخفاء فيه، وضلال لائح لا ستر يخفيه، كقول بعض الرافضة لعنهم الله إن عليا رضي الله عنه إله من دون الله. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. ويقول صنف آخر منهم يقال لهم الجمهورية إن عليا نبي مبعوث وإن جبريل عليه السلام غلط، بعث إليه فأتى محمدا صلى الله عليه وسلم. أفيحل لمسلم يعلم الله ورسوله ويؤمن بما أنزله عليه من كتابه أن يقول هذا غير كفر؟ وأن معتقده والقائل به غير كافر؟ بل هذا هو الكفر الصراح. والقائل به كعابد وثن كافر مفتر على الله عز وجل مخلد في النار لا يريح رائحة الجنة أبدا. من قال بهذا القول وارتاب فيه فكافر مثلهم، أو شاك قد أضل دينه وأخطأ طريقه.

صفحه ۳۸۱