جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ توقف بعض كبار فقهاء الأندلس عن الإفتاء في التدمية ] =وأجاب عبد الرحمن بن بقي بن مخلد أنه متوقف على القول في التدميات، وذكر أنه كان مذهب أبيه وجده، والله الموفق للصواب بمنه.
وأنهى أمير المؤمنين الحكم المستنصر بالله إلى ابن حدير في تطلب فتى أحمد بن أبي عثمان، وسجنه إذ اتصل به أعزه الله أن الجريح زعم أيضا أن الفتى أحدث عليه بعض الجراحات، فسجنه بعد أن وقفه وقال: بمثل قول مولاه وأمر أبقاه الله في توجيه رجال من أهل العدل إليه مع أهل البصر من الأطباء ليمتحن الأطباء الجراحات وليشهدوا بعلمهم بها وليسمع العدول الموجهون معهم مقالة الجريح، ويوقفوه إن كان يستمر على قول الأول في ابن أبي عثمان أو يرجع عنه، فإن استمر على ذلك أحلف بالله خمسين يمينا على أن ابن أبي عثمان جرحه الجراحات التي أصابته عمدا لا خطأ ثم يشاور قاضي الجماعة والفقهاء فيما ثبت عنده من ذلك فوجه العدول والأطباء إلى الجريح فنظر الأطباء إلى الجراح، فقالوا: إنها مأمونة غير مخوفة إن تلوفيت بعلاج إن شاء الله، ثم سأله العدول إن كان يستمر على مقالته وأن يحلف بمشهدهم خمسين يمينا على أن أحمد ابن أبي عثمان تولى ذلك بيده على وجه العمد، وأن تكون يمينه في الجامع إن استطاع ووعظوه وخوفوه الله عز وجل، فقال: أما الجرح الذي برأسي فإنه لم يصبني به أحمد وإنما أصابني به فتاة تمام، وأما الجرح الذي بذراعي فإن أحمد بن أبي عثمان هو الذي أصابني بها على وجه العمد بيده، وشهد عنده الأطباء والعدول بما تقدم الذكر عنهم وقبل شهادتهم وشاور قاضي الجماعة والفقهاء.
فقال القاضي محمد بن إسحاق: الذي نرى والله الموفق للصواب أنه إذا ادعى بهذا وشبهه على من لا يليق ذلك به ولا ينسب إليه ولا تقوم للمدعي شبهة قوية ألا يحبس، ونرى أحمد بن أبي عثمان هذا إطلاقه من السجن إذ ليس معلوما بهذه الأفعال ولا موصوفا بها، وكذلك الغلام إن كان من أهل الطهارة والعافية نرى أن يطلق أيضا إن شاء الله.
صفحه ۳۵۲