جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[282/2] *وسئل أيضا عن رجل أتى بأحداث إلى دار العروسة للغنا وهي العادة عندهم، فوجد فيها قوما فوقع بين الطائفتين كلام فانصرفوا عن قتيل، فسئل فلم يرم أحدا بعينه، وشهدت بينه من غير طائفة القتيل أنهم قالوا: رأينا رجلا من الطائفة ضربه ضربة، وبين الطائفتين عداوة متصلة.
=فأجاب: شهادة البينة ساقطة، وليس القسامة والقود إلا بشهادة عدل من غير الطائفتين، أو يقول الميت دمي عند فلان لقاتله، ويثبت بعدول، ويلزم من حضر النائرة من الطائفتين الضرب المبرح بالسوط، والسجن الطويل، وعلى الطائفة التي ليس القتيل منها الدية في أموالهم لورثته، ويجب على الحاكم ألا يفصل القضية حتى يخاطب بكيفيتها واعتذر عن بشر وإلحاق في جوابه كما يعتذر في الوثائق.
[ قبيلتان تقاتلتا وانفصلتا عن قتلى وجرحى ]
*وسئل قاضي قسنطينة أبو عبد الله سيدي محمد الزلديوي، عن قبيلتين وقعت بينهما فتنة وانفصلتا عن قتيل من أحد الصفين، فلما طولبت الفئة الفاتنة لصف القتيل صار كل واحد منهم يقول: أنا لم أحضر الفتنة ولا عاينتها، وإذا سئل الشهود يقولون: نشهد أن الفتنة وقعت بين القبيلتين وانفصلت عن قتيل من بني فلان، ومعلوم أن القتيل لابد أن يكون بعضهم غائبا أو في حرثه رعايته أو مريضا لا سيما والفتنة وقعت فجأة من غير تعويل ولم تدم، فهل يؤخذ القبيل كلهم بالدية؟ أم لا يؤخذ إلا من شهد عليه أنه حضر؟ وكيف إن عين الشهود من حضر إلا أن القتيل أدمى على رجل معين؟ أو سلم من الموت فقال فلان كسرني أو فقأ عيني؟ ما ترى سيدي في ذلك كله؟
صفحه ۳۰۸