جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وقوله في الكتاب إلا أن يكون لهم أمر أعطوه، قال أبو حفص العطار في تعليقه على المدونة وهو من أقران التونسي وابن محرز ونظائرهم، إنما يكون ذلك الإعطاء عند الفتح لا بعده، يعني في العنوة، وأما بلد المسلمين فالمعتبر وقت النزول بها، فلو لم يعط لهم ذلك عند الفتح أو النزول لم يكن لهم إحداث ولو أذن لهم فيه بعد ذلك، ولذلك لما أحدث النصارى الذين نزلوا بتونس كنيسة في فندقهم، وأنكر ذلك عليهم استظهروا بالعهد الذي نزلوا به فوجد فيه ألا يحال بينهم وبين بناء بيت لتعبدهم ولو كان الإذن المتأخر يفيد لما صح الإنكار عليهم لإمكان الإذن حينئذ، وسيأتي عن أحكام ابن سهل ذلك.
قال الشيخ أبو الحسن المغربي: وإنما يجوز للإمام إعطاء ذلك لهم إذا كانت مصلحته أعظم مفسدته، يعني كما لو كانوا عارفين بالبناء والغرس والإحياء، ولا يحسن ذلك المسلمون ولا يتفرغون له كما في خيبر، فتغلب هذه المصلحة رعيا لحصول العمارة، وكما لو كان إقرارهم أو نزولهم مع المسلمين يوجب وهنا وضعفا في أهل الحرب، كما فعل المرابطون حين نقلوا المعاهدين إلى بر العدوة، وطلبوا حينئذ بناء متعبداتهم فأفتاهم ابن الحاج بالجواز تغليبا لمصلحة توهين أهل الحرب، وكما لو كان نزولهم يقتضي تحصيل أموال عظيمة يستعان بها على حرب العدو كما فعل صاحب تونس إذ كان لا يفتر عن غزو العدجو، فتغلب هذا المصلحة لذلك، فعلى تقدير أن مسألة السؤال كان فيها التزام ذلك لهم حين النزول ما جاز ذلك، إذ ليس فيهم مصلحة تغلب على مفسدة إظهار شرائعهم الموجب للثلم في الشريعة والمعرة على المسلمين والله أعلم.
وفي ثالث جهاد الواضحة لابن حبيب: قال ابن الماجشون، ومطرف، وأصبغ وغيرهم: لا تبنى كنيسة في بلد الإسلام، ولا في حريمة ولا في عمله ولو كانوا منقطعين عن المسلمين، وكذا أهل العنوة لا يترك لهم عند ضرب
[241/2]
صفحه ۲۵۶