جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وطالما أصلي الياقوت جمر غضي ثم انطفي الجمر والياقوت ياقوت وعلي تسليم أن القائلين بالمنع جماعة والقائل بالجواز أشهب وحده . من
أين يلزم الحاكم تقليد الجماعة وترك قول الواحد في كل موطن اذ لعل قول
الواحد يكون أشهر من قول الجماعة , فان الشهر خلاف الأكثر . وقد يكون
قول الواحد راجحا علي قول الجماعة لوجوه من النطر , منها ان يكون العمل
قد جري علي قول الواحد خلاف قول الجماء , كمسألتنا هذه , وأمثال ذلك
كثير في الفقه لا ينكره من زاول الفقه أدني مزاولة . ومنها ان تكون النازلة
الحاضره يليق فيها الأخذ بقول الواحد وترك قول الجماعة وأن كان قول
الجماعة هو الأشهر في المذهب .
وذلك معني ما ذهب اليه العلماء من ان الحاكم له أن يأخذ بالقوله
المرجوحه اذا رأي ذلك مصلحه في نازلة معينه ولا ينقض حكمه في ذلك
ولا يفسخ , فتأمل ذلك .
ثم قال : الوجه الثاني أن هذا القول المحكي عن أشهب بالجواز يحتمل
أن يريد بالجواز في حق الامام وليس ذلك مسألتنا , ويحتمل ان يريد الضعفاء
والمرضي , واذا تطرق هذا الاحتمال الي هذا القول مع انفراد القائل به
ضعف جدا , وهذا الوجه اذا تأمله الناطر المنصف عرف منه بأول وهلة من
مقصود هذا المتكلم وغرضه في هذه المسألة وتعصبه ما ينبغي لنا أن نضرب
عن ذكره , بل نخلي بين الناطرين وبينه , فذلك حسبما في هذا الموضع . كيف
يتطرق مثل هذا الاحتمال الي قول أشهب بجواز الفداء , مع أن جمهور العلماء
المؤلفين في الفقه اوكلهم قدحكموا قول أشهب هذا مخالفا لقول القائلين
[186/2]
[187/2]
بالمنع , واوردوه في كل موضع يتعرضون فيه لحكاية الخلاف في كتب الفقه
الشهيرة , وكل من مر عليه من العلماء والأيمة لم يتأوله ولا حفط عن أحد منهم
أنه تعقبه ولا أخرجه عن مقتضاه من اطلاق الجواز علي قديم الزمان حتي
الأن , وأبن ابي زيد يقول في النوادر لما ذكر الفداء أقوال أصحاب مالك فيه
صفحه ۱۹۲