جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
من التفرقة في ذلك بين الامام وغيره تحكم منه وميل الي غرضه لم يستند في ذلك ال قول أحد من أهل العلم , اذ نصوص العلماء في ذلك كله انما هي
مطلقة غير مقيدة , فقيدها هو هنالك بحسب غرضه لما اراد اراد ان يبنيه علي ذلك
من مذهبه في منع فداء الكبير لغير الامام , وتركها هنا علي حالها من الاطلاق
لما لم يكن له في تقييدها غرض ولا فائدة بقصدها , وفي هذا من الفساد ما لا
خفاء به .
لم يكن اجتهاد مطلق قط بالاندلس .
ثم لما فرغ من ذلك المقال الذي سطره في فقه الفداء من الجواز والمنع
[182/2]
[183/2]
والاحتجاج علي ذلك قال : ولنرجع الي كلام في النازلة التي نزلت بمالقة
فنقول , ان كان الحاكم في هذه المسألة من اهل الاجتهاد والنطر والاستدلال
والترجيح بين الأقوال فقد أوردنا الخلاف وذكرنا حجج الفريقين ووجوه
البحث في المسألة . فيأخذ بأي القولين يقوي عنده وترجح أدلته لديه , وهذا
الكلام فيه من الاضطراب والتناقص ما لا يخفي علي الناطرين , فانه لا يجهل
أحد من العامة فضلا عن الطلبة انه ليس بمالقة الان ولا بغيرها من بلاد
الأندلس قاض من أهل الاجتهاد ولا كان قط بها في الأزمان الماضية , وربما
نقطع ان ذلك لا يكون فيها بعد . بل لا يشك أحد أن هذا المتكلم يعرف
قاضي مالقة اسما وعينا وغيره من قضاة الأندلس ويعرف علمهم وطبقاتهم في
الفقه , فما معني هذا الكلام الذي لا جدوي فيه , والتقسيم الذي لا فائدة
تحته ثم ليت شعري اذا كان الحاكم الناطر في تلك النازلة من أهل الاجتهاد
كما فرضه قد بلغ رتبة الامامة وحصل المعارف التي يجب علي المجتهدين
تحصيلها من فهم الكتاب وحفط السنة والاطلاع علي كلام العرب وعلم
اللسان ومعرفة الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة والعلم بالتعديل والتجريح
وعلم الحديث وفورا الحط من موارد النطر والأقيسة والاحاطة بعلم أصول
الفقه والأحكام له وجميع ما يحتاج اليه المجتهد في الاستدلال من الكتاب
صفحه ۱۸۸