733

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

مذهب مالك في ذلك والصحيح منهوالحق الذي لا يجوز خلافه ولا يحل لاحد من الرعية الخروج عنه , لأن حكم الاساري من الأمور العامة التي

اختص الاما م بالنطر فيها دون غيره , ولافرق في أن يتولي الامام ذلك

بنفسه أو يأمر الناس بفعله ويسند لهم في أسراهم اذا كان ذلك عن نطر منه

واجنهاد وملاحطة لمصالحهم من التقوي علي أعدائهم بما ياخذونه منهم من

العوض في اسراهم , وتيسر أسباب خلاص أخوانهم المسلمين المأسورين من

أيدي الكفار , وغير ذلك من منافعهم العامة والخاصة .

واذا أنتقل نطر الامام عن وجه من تلك الوجوه الخمسة كان فد اباحه

قبل الي غير ذلك الوجه لمصلحة طهرت له في ذلك الوقت الخاث أو النازلة

المعينة , انتقل ذلك الوجه الذي اباحه قبل من الاباحة ال الحطر ومن التحليل

الي التحريم , كالحال في عهدة المهادنة مع أهل الحرب , فان ذلك يصير قتالهم

جراما بعد وجوبه . ومن هنا يتحقق بطلان ما ذهب اليه هذا المتكلم من ان

اشهب أنفرد بالقول بجولز الفداء بالمال وحده ز بل قول أشهب موافق لما ذكره

القاضي ابي الوليد بن رشد من أنه الصحيح من مذهب مالك , ومخالف لما

حكاه الداودي من أكثر أصحاب مالك يكرهون الفداء بالمال , فان الذين

يمنعون الفداء بالمال , يمنعونه للامام ويمنعون الامام من اباحة ذلك لرعيته لأن

الفداء عندهم أمر لا يجوز فعله لأحد بعد النبي صلي الله عليه وسلم ,

ويعللون ما ورد في ذلك بما تقدم من القصر علي قضية معينة ووقت معين .

والذين يجزون الفداء انما يجزوننه أيضا بحسب نطر الامام في ذلك

واجتهاده . فاذا راي الامام اباحته في قضية معينة ومنعه في غيرها جاز بحسب

ذلك , وانم رأي اباحنه لجميع المسلمين مصلحة جاز لهم ذلك باجازة امامهم

الناطر في مصالحهم . واما ان يوجد في المانعين للفداء ما يمنعه للرعية ويبيحه

للامام في خاصة نفسه مع اباحة الامام ذلك للناس اويوجد في الموجيزين

[178/2]

[179/2]

صفحه ۱۸۳