543

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأجاب السيوري عنها فقال: الضيعة المبدأ بذكرها ليس فيها بأس اختلطت أو إنفردت . وأما الماء الموصوف فلا يحل للإنسان أن يأخذ ماء غيره من أجل أنه إن تركه أخذه غيره بغير حق، بل متى قدر على رده لصاحبه وجب عليه رده إليه، فما فات من ذلك تحلل من صاحبه برد حقه إليه أو قيمته أو المصافحة عنه، وإن فات عند صاحبه شيء من حقه قاصه بماله عنده، والغلة تطيب له إذا تحلل منفعة. وأما مسألة الضيعة المبيعة ممن ذكرت من عمل السلطان فهي مسألة خلاف، لكن الوقت وشدته أرجو خفته.

[الحج بالمال الحرام]

وسئل بعضهم عمن حج بمال حرام، أترى ذلك مجزيا عنه ويعرم المال لأصحابه؟

فأجاب أما في مذهبنا فلا يجزئه، وأما في قول الشافعي فذلك جائز ويرد المال ويطيب له حجه انتهى. فإذا قلنا بالأجزاء فمذهب جماعة من المالكية والشافعية عدم القبول منهم القرافي والقرطبي من أصحابنا، والغزالي والنووي من الشافعية. قال برهان الدين: ورأيت في بعض الكتب عن مالك رحمه الله عدم الأجزاء وأنه وقف في المسجد الحرام في الحج ونادى: يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا مالك بن أنس، من حج بمال حرام فليس له حج، أو كلام هذا معناه. ووجد التادلي بخط الشيخ الفقيه الصالح أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى المعروف بابن الأمين القرطبي من تلامذة

صفحه ۴۳