جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 348/1] مؤديا على التباغض والتحاسد والتقاطع والتدابر, فينبغي أن يفعل دفعا لهذا المحذور, ولكون تركه صار وسيلة على ذلك. وقال صلى الله عليه وسلملا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله غخوانا كما أمركم الله, فهذا لا يؤمر به لعينه بل لكونه صار وسيلة إلى هذه المفاسد في هذا الوقت. ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا لأنه قد صار تركه إهلنة واحتقار لمن جرت العادة بالقيام له. ولله أحكام تحدث عند حدوث أسباب لم تكن موجودة في في الصدر الأول. ويرحم الله عيسى بن مسكين إذ قال لصاحب له في صوم تطوع أمره بفطره: ثوابك في سرور أخيك المسلم بفطرك أفضل من صومك, ولم يأمره بقضائه: فأين مسألتنا من هذه؟ مع ما فيها من مخالفة قوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم وقوله أوفوا بالعقود. قال عياض قضاؤه واجب, ولم يذكره لوضوحه.
ومن أمثال هذه الجزئية والشواهد الدالة عليها لفعل القناع وبذل العوض فيه لمن عجز عن تملكه واقتنائه كثير, والمحافظة على ايصال ما أمر الله به أن يوصل واصلاح ذات البين لا يخفي رجحانه على ذي عقل سليم, ولا سيما في شيء لم يهدم قاعدة شرعية, ولا أبطل سنة مرعية. فالأمر في هذا وأمثاله واسع والخطب فيه سهل. ولا معنى للتهويل والتشنيع, والتوبيخ والتقريع وإن كان الشيخ أبو محمد عبد الله العبدوسي رحمه الله نحا في بعض فتاويه إلى هذا المنحى الذي سلكتموه, ونصه: وكذلك ما يجعلونه من الأقنعة والثياب الصقلية على قبة نعش النساء فهو من باب المباهاة والفخر فهو ممنوع, والجنازة على الاعتبار والتذكير والاستبصار والإقبال على أمر الآخرة. وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يبكون ويحزنون حتى لا يبقى الغريب بينهم ولي الميت من غيره انتهى.
وقوله في الوجه الخامس إن لباس الحرير إنما رخص للنساء الأحياء للزينة, والأصل تحريمه مطلقا الخ.
صفحه ۴۵۳