390

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 300/1] ثأرنا على من ظلمنا, وانصرنا على من عادانا, ولا تجعل مصيبتنا في ديننا, ولا تجعل الدنيا أكبر همنا, ولا مبلغ علمنا, ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا. ونحن نقول مثل ذلك في أعقاب الصلوات وأبعاض الوقت.

[صلاة الرغائب في أول ليلية جمعة من رجب بدعة]

وسئل: النووي عن صلاة الرغائب المعروفة في ألو ليلة جمعة من رجب, هل هي سنة أو فضيلة أو بدعة؟

فأجاب: هي بدعة قبيحة منكرة أشد انكار, مشتملة على منكرات, فيتعين تركها والاعراض عنها, وانكارها على فاعلها. وعلى ولي الأمر وفقه الله تعالى منع الناس من فعلها فإنه راع وكل راع مسؤول عن رعيته. وقد صنف العلماء كتبا في انكارها وذمها وتسفيه فاعلها. ولا يغتر بكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان, ولا بكونها مذكورة في قوت القلوب او إحياء علوم الدين ونحوهما, فإنها بدعة باطلة. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد. وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: كل بدعة ضلالة. وقد أمر الله تعالى عند التنازع بالرجوع إلى كتابه فقال تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول, ولم يأمر باتباع الجاهلين, ولا بالاغترار بغلطات المخطئين.

[صلاة النافلة بغير وضوء عمدا فسوق]

وسئل: الشيخ أبو القاسم التازغدري عن كلام وقع في مسألة, هي أن من صلى نافلة بغير وضوء عامدا, هل يكتب له اجر في الذكر الذي تتضمنه وإن كان عاصيا من وجه آخر, فقال بعض من حضر هذا اختلف فيه هل هو فاسق أو كافر, فأنكر عليه القول بكفره فألزم إثباته به, ثم أحضر سفرا ذكر أنه من شرح مسلم للنووي ذكر فيه أنه فاسق, ثم قال وحكى عن أبي حنيفة أنه كافر إذا كان متهاونا.

فأجاب: بأن قال: لا يصح هذا القول لأنه قد تقرر من مذهب أهل السنة وإجماعهم أن من أتى ذنبا فليس بكافر, وإنما يقول بكفره المعتزلة. وقد

صفحه ۳۹۰