جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وتكلم الفقهاء في رفع اليدين عنده, فعن مالك في العتبية رأيت عامر بن عبد الله بن الزبير يرفع يديه وهو جالس بعد الصلاة يدعو فقيل لمالك: أترى به بأسا؟ قال لا أرى به بأسا ولا يرفعهما جدا. قال القاضي أبو الوليد بن رشد: إجازة مالك في هذه الرواية لرفع اليدين في الدعاء عند خاتمة الصلاة / ص288/ نحو قوله في المدونة, لأنه أجاز فيها رفع اليدين في مواضع الدعاء كالاستسقاء وعرفة والمشعر الحرام, لأن خاتمة الصلاة موضع الدعاء. ثم قال: وقد سئل في سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة عن رفع اليدين في الدعاء فقال ما يعجبني, فظاهره خلاف لما في هذه الرواية ولما في المدونة. وقد يحتمل أن يتأول ذلك على أنه أراد الدعاء في غير موضعه, ولذلك قال لا يعجبني رفع اليدين فيه. انتهى وفي كتاب محمند بن اسماعيل البخاري باب رفع الأيدي في الدعاء, ولم يذكر فيه عن أحد ما يخالف ذلك. وفي الترمذي ترفعهما إلى ربك مسقبلا ببطونهما ووجهك وتقول يارب يارب. قال القاضي أبو بكر بن العربي يرفع يديه على ربه, يعني بعد الصلاة. فأما الرفع في الصلاة فقد تقدم ذكره, ولا يكون فيها ببطونهما إلى السماء وإنما ذلك في الدعاء ففي هذا الحديث الدعاء بعد الصلاة وأنه من تمامها وفضلها, ورفع اليدين بالبطون إلى الوجه كما يفعله الناس اليوم. وفي جامع العتبية قال سفيان: الدعاء رفع بطون الأيدي, والابتهال مد اليدين. وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. وفي أبي داوود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بهما على وجوهكم.
صفحه ۳۷۲