جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 264/1] الصفوف فيوصف بشرها. وكذا فضل الوقوف على يمين الإمام على الوقوف على يساره, وإدراك التكبيرة الأولى معه ونحو هذا, فالفضل في هذه المساجد كلها باعتبار صفاتها سواء كانت الصلاة في مسجد أو خارج عنه في صحراء أو براح.
وما حكاه هذا المعترض المخلط السفساف من أن الصلاة الواحدة في جامع القرويين بخصوصيته بخمس وسبعين صلاة في غيره فشيء لم يقل به أحد من أهل القبلة فيما انتهى إليه علمي, فإن المزايا الشرعية والفضائل الدينية المرعية توفيقية لا تعلم إلا بالسمع المنقول عن صاحب الشرع المعصوم, كتفضيل هذه المساجد الأربعة المتقدمة. ومن ذلك تفضيل المدينة على مكة عند مالك, ومكة على المدينة عند الشافعي. واستثنى الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي رحمه الله مما سوى المساجد الأربعة مساجد الثغور.
فإن قلت: لعل هذا المعترض لو سئل عن مستنده في ذلك وصحة دعواه لأجاب بأن ذلك من جراه, واقترابه من دار سكناه, وذلك فضل الله يوتيه من اجتباه,
قلت: جوابه وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . قال الإمام البغوي: الأمر عام في حق أهل زمانه ومن جاء بعده, ولا وصول إلى من بعدهم إلا بالتبليغ انتهى. وقوله فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد.
فإن قلت: لعل ذلك من طغيان قلمه, وهو الأشبه بوسوخ قدمه.
قلت: هذا بعيد, لأنه تكرر به كتبه.
قال: ولا يلتفت إلى العتيق من غيره, إذ فضل العتيق غنما يراعى مع اتحاد المصر واحداث جمعة ثانية في ذلك المصر.
أقول: بل لا يراعى شرعا إلا العتيق, اتحد المصر أو تعدد, ما لم يبعد ما بينهما بعدا يبيح التعدد, أقله ثلاثة أميال حسبما سبق تقريره.
[265/1] قال: والدليل الصحيح على ذلك الخ.
صفحه ۳۴۱