جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 70/3]وأما إجازته شهادة السماع في ذلك ، فهي غفلة شديدة منه ، إذ لا تجوز شهادة السماع على القول بإجازتها ، إلا في الإخبار عن الأشياء التي لا تنتقل ، كالنسب والولاء وما أشبه ذلك ، أو يقربها في يد المدعي مع طول الأزمان في ذلم بعد أن يحلف على ذلك ، إذا السماع لعله كان عن شاهد واحد ، كذلك قال ابن محرز : وأما أن تجوز شهادة السماع في المستقبل ويحكم بها في حقوق الأبدان ، فلم يوجد أحد من أهل المذهب يقول ذلك ، وإنما حازت في الضرر بين الزوجين ؛ لأنه يؤل إلى المال ، ولذلك تحلف مع شاهدها بالضرر وترجع على الزوج بما دفعت له . وأما من شهد بالكفاءة أو بالضرر أو بهما معا ، فلا عبرة به ؛ لأن المعول عليه في الباب إنما هو العضل ، وهو المنصوص عليه ، وما سواه باطل ، وأما إعذاره في السبعة شهود من شهود الاسترعاء مع وجود الشاهدين المبرزين في العدالة ، فهو ريبة في الحكم ، لأنهما شهدا بالعضل الذي هو العمدة في الباب ؛ لأن الحكم إذا شهد عليه عدلان ، فقد استقل واستغنى بهما عن غيرهما ، وأنه أيضا يجب عليه أن يعذر إليه فيهما من طريق العداروة ، إذ قد يكون ذلك في الصالح المبرز في الفضل والصلاح ، وكذلك قال أصبغ في كتاب ابن حبيب قال القاضي أبو الوليد بن رشدفي بيانه وهو تفسير لقول من أجمل القول في ذلك ، كسحنون في نوازله وغيره من أصحاب مالك . فإذا ثبت هذا ، فقد حكم عليه بغير إعذار ، والحكم بغير إعذار باطل على ما قاله أهل المذهب ، فإن أنكر هذان المبرزان هذه الشهادة ، وأنهما لم يشهدا بها قط عند هذا الحاكم ، فإن الأمر يرفع إلى الخليفة لينظر فيها ، كذلك قال ابن القاسم في المجموعة ، وتأول اللخمي على ابن المواز أن الحكم منقوض بإنكارهما .
صفحه ۸۵