1250

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقد قال ابن القاسم : إن تزوجت المرأة بغير ولي ثم طلق الزوج قبل أن يجيز الولي وقع طلاقه عليها ، وهذا الكلام إنما ترتب هكذا على حسب استفتائكم ، وما يقتضيه وضع سؤالكم ، وإلا فالقاضي الذي حكيتم عنه أنه نظر في النازلة نظرا آخر لا أعرف ما عنده فيها ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، والله ولي الجميع بفضله . قيل ترجيح الأستاذ رحمه الله إمضاء النكاح في هذه النازلة التي تكلم عليها في الوجه الثالث ، وهو رضى الولي وعلمه مما يسقط خياره ، هذا على القول بأن الخيار له ، حكى ذلك المتيطي بعد حكايته عن المغيرة الفسخ مطلقا عن عبد المالك في الثمانية ، معللا بقوله قبل البناء وفساده في العقد . قال ابن حبيب : ما لم يكن الأقرب حاضرا يعلم أن غيره عقد على وليته فلا يتكلم ولا يغير ، فإن ذلك منه ممول على الرضا والتسليم .

صفحه ۳۵