1231

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب : لعل المسألة التي رأيتم في الواضحة هي قوله في كتاب الحج : ولو استودع رجل رجلا صيدا ثم أحرم المودع والمستودع والصيد مع المستودع في سفره ، فإن كانا رفيقين أو في رحل واحد فعليه أن يطلقه لأنه كان معه في قبضته دون من استودعه إياه ، وإن كان المودع في رحل والمستودع في رحل فليس على المودع أن يطلقه وكأنه خلفه في منزله ، ولا على المستودع أن يطلق صيد غيره ويغرمه وإن كانا يوم أودعه حلين ، ولكن عليه أن يرده إليه ثم يطلقه الذي هو له إن كان محرما ، وإن كان حلالا جاز له حبسه وإن كان الذي هو له غائبا لم يكن على المستودع المحرم أن يطلقه ، ويغرمه من ماله ؛ لأن قبضه في موقع يجوز له قبضه فيه . ولو كان استودعه إياه محرما رده لصاحبه إن وجده ، فإن لم يجده أطلقه وضمنه لصاحبه ؛ لأنه كان معتديا حين قبضه انتهى . ونقلها في النوادر عن كتاب ابن المواز من قول ابن القاسم وأشهب ، ونصه : وإذا أودع رجل رجلا صيدا في الحل وهما حلالان في سفر ، ثم أحرم ربه ، فإن كانا رفيقين فليرسله ، وإن لم يكونا في رحل واحد فهو كالذي خلفه في بيته . ولو أحرم الذي هو بيده وديعة فليرده إن حضر .

صفحه ۱۶