1219

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وإذا تقرر أن في منع مثل هذا التأخير ضررا على المرأة لما يفوتها من المصالح بتركه ، كان من الوجه الأول من الوجوه التي قسم اللخمي إليها شروط النكاح وهو الجائز ، وإذا كان جائزا كان لازما بعد الاشتراط ، وإلا لم يكن لجوازه فائدة وهو ظاهر ، ونصه : فالأول -يعني من وجوه الشروط في النكاح ، أن يشترط ألا يضر بها في نفسها ولا في نفقة ولا كسوة ولا عشرة ، وكل ذلك جائز داخل في قوله تعالى : {وعاشروهن بالمعروف} [النساء : 19] . وقوله : {فإمساك بمعروف} [البقرة: 229] انتهى . وظهر بما قررنا في وجه اشتراط التأخير الذي نحن فيه ، أنه لا يخرج عن معنى قوله ألا يضر بها في نفسها ، وعن معنى قوله ولا عشرة ، كما ظهر منع صدق الكبرى من قياسكم كلية ، لانتقاضها بهذا التقسيم الأول الذي ذكره اللخمي وبمسألة الصغيرة والمغربة المذكورتين في المدونة ؛ لأن دليل هذه الكبرى المدعاة ليس العقل ؛ لأنه لا مجال له في مثل هذه الأحكام الشرعية ، وإنما هو من نصوص أهل المذهب المالكي ، وللخلاف في غالب أنواع الشروط الواقعة في النكاح بين العلماء .

[8/3]ولهذا حكى العلامة المحقق الصالح القاضي العدل أبو عبد الله المقري من أخوال والدي ومن أشياخ أشياخي ، ومن أصحابهم أيضا عن بعض أشياخه ، وغالب ظني أنه الأب رحم الله الجميع ورضي عنهم أنه كان ينهى أصحابه عن ادعاء حكم الكلية ، فإنها قل أن تسلم من النقض .

صفحه ۴