جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومن حرماته صلى الله عليه وسلم العظيمة التي يجب برها وتوقيرها وإكرامها واحترامها والقيام بواجب حقها ذريته الطيبة الطاهرة . وقد شاع تعظيم حرماته صلى الله عليه وسلم وذاع عند الأمة خاصتهم وعامتهم حتى انتهوا في تعظيم حرماته إلى تعظيم آثار منزله كما هو مشهور بالبلاد المصرية ، فإن بها مزارا يقال الآثار ، وهو بناء شبه خانقة وعليه أوقاف ز به قيم يقوم بشأنه وفيه بقية من معالمه صلى الله عليه وسلم كقطعة من قطعته وجزء من عثرته وكمروده واشفائه صلى الله عليه وسلم كان يصلح بها نعله الكريم ، والناس يردون هذا الموضع المبارك ويكثرون التردد إليه للتبرك بهذه الآثار ويلبسونها ويتمسكون بها(¬1)، وكذلك مداخله ومخارجه صلى الله عليه وسلم ومواطئ أقدامه الكريمة المباركة من الحرمين الشريفين ، وكذلك نعله الكريمة وتمثالها ، وقد اعتنى العلماء بتعظيم هذه الحرمات كلها . وإذا كانت هذه الآثار معظمة محترمة وإنما هي أجساد لا عقول لها ، وأشباح لا أرواح لها ، فلأن يعظم من حرماته صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى بيته الشريف وحسبه المنيف أحرى وأولى ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقرير الفضل لأصل هذا الشرف : « فاطمة بضعة مني ، يريبني ما يريبها » ، وقال في الفرعين الطاهرين الناشئين عن هذا الفلذ وهما السبطان رضي الله عنهما : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في تقرير الفضل لسائر آله : « معرفة آل محمد براءة من النار ، وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب » رواه المقداد بن الأسود عنه صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على أن
صفحه ۱۵۵