1197

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قلت : ويدخل في ذلك النتعرضون لكل جانب من جانبي الخصوم فإنهم مأمورون بالعدل على حد نصر الأخ ظالما أو مظلوما . وإنما قلنا ذلك لأن كل من يوالي خصما من الخصوم من قرابته وأصهاره وأحبابه مجبول على الانتصار له والمجادلة عنه كان على حق أو باطل ، ولا يسلم منه إلا إن وفقه الله تعالى . والمجادلة عمن يعرف منه أنه يجادل بالباطل حرام ، قال تعالى : { ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما (107) يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا (108) ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن /2] 543 /2] يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا } . نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويعيننا على اتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويعيننا على اجتنابه .

صفحه ۱۵۱