جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأما سؤالكم عن هذا الرجل وكونه جزنائي النسب ودينهم كما عرف ، فلا أعلم خلافا بين أحد من الأمة أنه لا يشترط في عدالة الرجل أو فضله أو صلاحه أو عمله وقيامه بالحق صلاح قبيلته وفضلهم ، وكم من فاضل وصالح كان مشتركا ثم من الله عليه بالهدى وصار من فضلاء هذه ، وقد قال الله سبحانه : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ، والأحاديث الصحيحة مصرحة بعدم اعتبار النسب في التقوى . وأما قولكم إنكم لم تسمعوا أحدا من أهل الفضل والصلاح ولا أحدا من أهل العلم أنكر تلك الأمور ، فهذا قول من لم ير أحدا من أهل العلم ولا من أهل الفضل والصلاح . وجميع ما أمر به هذا الرجل ونهى عنه منصوص لأهل العلم على حسب ما به أمر ونهى عنه ، وكتبهم لم يملأها إلا ذلك . ولو أخذنا في ذكر ذلك مسألة مسألة لما وسعه هذا المكتوب . وقد صنف العلماء تصانيف في البدع المحدثة وليس في هذا السؤال مسألة أمر بها هذا الرجل المذكور إلا وهي مشهورة عند العلماء ما عدا سماع كلام النساء ، فإني لا أعلم فيه إن كان لغير تلذذ منعا ، وإنما أعلمهم منعوا التلذذ بسماع كلام النساء وغنائهن ، وأما كلامهن في غير ريبة من وراء حجاب فلا أنكره ، وسائر ما أتى به صواب حق لازم ، فمن أعانه على ذلك وعضده وقواه كان معينا على إحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بحظه مما جاء في فضل إحياء السنة ، ومن نازعه في ذلك وآذاه وصرفه عن شيء مما ذكر هنا فإنه مطفئ للسنة وخامد للحق ومعين على إظهار الباطل ، { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } . وأما قولكم إن طلبتنا يقدحون فيما أتى به هذا الرجل وينسبونه إلى البدع فلم يزل هذا من شأن أهل الفضل يسلط عليهم من يؤذيهم ليكون ذلك أعظم لأجورهم عند الله تعالى ، وأما الحكم الشرعي فمن آذاه وبدعه فإن قائل ذلك فيه هو المبتدع وحكمه الأدب بالضرب
صفحه ۱۴۷