1187

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قال محمد بن عياض : حكى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يتقدم إليه مرة بعد مرة ، فإن لم ينته وإلا خرج وكوري عليه ، فقلت له أفلا تباع ؟ قال لا ، ولعله يتوب ويرجع إلى منزله .

[مصلح من قبيلة جزنانية يقاومه العكازيون في منتصف القرن الثامن ]

وسئل الفقيه الحافظ أبو العباس القباب عن مسألة رجل يقال له داود بن الحسن وهو جزنائي النسب ، ودينهم كما عرفتم ، ولا تخفى عليكم أمورهم ، وأحدث علينا بذلك أمورا تشتت بها شملنا وراغ إلى مذهبه كثير من الناس ، وشرع أمورا لم نسمعها نحن ولا آباؤنا من قبل ، ولم نسمع أحدا من أهل العلم ولا أحدا من أهل الفضل والدين أمر بها ، ولم نسمع من أحد أنه غيرها وجعلها هو بدعة ومن تبعه عاص ، ومن جملة ما يخبر أن أنكر على الفقراء الذكر بالمداومة والشطح والتصفيق والتدوين(¬1)وحلق الرأس ، وقال ذلك بدعة ، وتلقيم اللقم وغير ذلك مما لا يخفى عليكم من أمور الفقراء ، وربما ظهر لبعض الفقراء كرامات وقال إن ذلك من إبليس وإن أفعالهم بدعة ، ونسب طريقهم إلى البدعة وغلظ عليهم وأخمد أفعالهم .

ومن ذلك أيضا أن قطع مخالطة الرجال مع النساء وغض البصر ، وقطع

[536 /2]

كلام النساء من حيث يسمع الرجال كلامهن حيفة الفتنة ، ولم نسمع أحدا أمر بذلك إلا هذا المذكور .

صفحه ۱۴۱