1106

المعیار المعرب والجامع المغرب

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ومنها ما تفعله البربر الشرقية وغيرها من الحمل على البقر . وفي الصحيح أن البقرة قالت للذي ركبها أنا لم نخلق لهذا ، وإنما خلقت للحرث . قال القاضي أبو عبد الله المقري : وقد سكعت أن ذلك أدى إلى فساد لحومها فصارت كلحوم الحمر .

ومنها ابتداء الرجل في عنوان الكتاب باسم المكتوب إليه ، وإنما السنة أن يبدأ بنفسه ، فيكتب من فلان بن فلان . قال ابن سيرين : غاب والدي غيبة فكتبت إليه فابتدأت بنفسه ، فكتب إلي : يا بني ، إذا كتبت إلي فابدأ بنفسك في الكتاب ، فإن ابتدأت باسمي قبل اسمك لا قرأت لك كتابا ولا رددت إليك جوابا .

ومنها الجلوس عند القصاص . وعن الفضيل بن مهرار قال : قلت ليحيى بن معين : أخ لي يقعد إلى القصاص . فقال لي : انهه . قلت : لا يقبل . قال : فقلت : أهجره ؟ قال : فتبسم وسكت .

ومنها الجلوس على طريق المسلمين . وقد خرج مسلم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إياكم والجلوس بالطرقات ، فإن أبيتم فأعطوا الطريق حقها . قالوا : وما حقها يا رسول الله ؟ ال : غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .

ومنها إخراج الحصا والرمل من المساجد وفرشها بالحصر . يروى عن قتادة أنه سجد فدخلت حلفة في عينه وكان ضريرا ، فقال : لعن الله الحجاج ، ابتدع هذه البواري يؤذي المصلين . وكانوا يستحبون سجودهم على التراب تواضعا لله تعالى .

ومنها إحداث الأكل على الموائد والمناخل ، والاستئذان في غسل الأيدي والشبع . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام وضعه على الأرض .

[479 /2]

ومنها اتخاذ الثياب الرقاق ، وقد كانوا يكرهون الثياب الرقاق ويقولون : الثياب الرقاق لباس الفسوق ، من رق ثوبه رق دينه .

صفحه ۶۰