مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
ژانرها
صنع السهيلي فإن هذا الحديث إنما يراد به الناس ولا يسمى الجبل امرأً (١) .
ويرد على بعض أقوال كتاب السيرة قبله مما بنوه على اجتهادهم كالبيهقي عندما يقول: "هذه الرواية تدل على أن قبورهم - الرسول ﷺ وصاحبيه ﵄ مسطحة؛ لأن الحصباء لا تثبت إلا على المسطح". يعقب ابن كثير: هذا عجيب من البيهقي ﵀ فإنه ليس في الرواية ذكر الحصباء بالكلية وبتقدير ذلك فيمكن أن يكون مسطحًا وعليه الحصباء مغروزة بالطين ونحوه (٢) .
_________
(١) ٥/٣٣٨، وعير: جبل يشرف على المدينة من الجنوب وهو حد حرم المدينة من الجنوب (محمد محمد شُراب: المعالم الأثرية في السنة والسيرة، دمشق: دار القلم، ط١، ١٤١١هـ، ص:٢٠٣-٢٠٤) .
(٢) ٨/١٥٤. أقوال شيوخه:
مر بنا القول بِأن ابن كثير ينتمي إلى مدرسة شامية عنيت بعلوم الحديث والسنة وجعل نقد الرواية في مقدمة أولوياتها، ولذلك لا غرابة أن يعول ابن كثير على آراء شيوخه من أعلام هذه المدرسة في نقد بعض الروايات، خاصة العلماء الثلاثة: ابن تيمية والمزي والذهبي.
فقد أورد ابن كثير رأي ابن تيمية فيما ورد عند أبي داود وغيره أن من كُتَّاب النبي ﷺ كاتبًا اسمه (السجل) وهو رأي يذهب إلى أن الخبر