377

عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته وعلى روحك وبدنك.

أشهد وأشهد الله أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابون عن أحبائه، فجزاك الله أفضل الجزاء، وأوفر جزاء أحد ممن وفى ببيعته، واستجاب له دعوته، وأطاع ولاة أمره.

وأشهد أنك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت به غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا، وأفضلها غرفا، ورفع ذكرك في العليين، وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا @HAD@ .

أشهد أنك لم تهن ولم تنكل، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتديا بالصالحين، ومتبعا للنبيين، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المحسنين، فإنه أرحم الراحمين.

ثم انحرف إلى عند الرأس فصل ركعتين، ثم صل بعدهما ما بدا لك، وادع الله كثيرا، وقل عقيب الركعات:

اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تدع لي في هذا المكان المكرم والمشهد المعظم ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا مرضا إلا شفيته، ولا عيبا إلا سترته، ولا رزقا إلا بسطته، ولا خوفا إلا آمنته، ولا شملا إلا جمعته، ولا غائبا إلا حفظته وأديته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولي فيها صلاح إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين.

صفحه ۳۹۰