261

موسوعه تاریخ اسلام

موسوعة التاريخ الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

ربيع الثاني 1417

ژانرها
Islamic history
مناطق
عراق

وقد ناقش هذا الخبر الشيخ أبو رية، نقاشا موضوعيا سليما في كتابه القيم " أضواء على السنة المحمدية " فنقل تشكيك أستاذه الشيخ محمد عبده في تفسيره إذ قال " والمحقق عندنا ا نه ليس للشيطان سلطان على عباد الله المخلصين، وخيرهم الأنبياء والمرسلون. أما ما ورد في حديث إزالة حظ الشيطان من قلبه - صلى الله عليه [وآله] وسلم - فهو من الأخبار الظنية، لأنه من رواية الآحاد، ولما كان موضوعها عالم الغيب، والايمان بالغيب من قسم العقائد، وهي لا يؤخذ فيها بالظن، لقوله تعالى * (ان الظن لا يغني من الحق شيئا) * كنا غير مكلفين بالايمان بمضمون تلك الأحاديث في عقائدنا " (1).

والشيخ عبده إذ ينفي سلطان الشيطان على المخلصين من عباد الله يستند إلى ما جاء في سورة الحجر من الكتاب العزيز في قوله سبحانه * (قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين) * (2) وقد جاء أبو رية بهذه الآيات ثم قال: فكيف يدفعون الكتاب بالسنة، أو يعارضون المتواتر الذي يفيد اليقين، بأحاديث الآحاد التي لا تفيد الا الظن ان صحت (3).

وقال: وقد نصت هذه الروايات على أن صدره - صلوات الله عليه -

صفحه ۲۷۱