جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
یاسر عبد الرحمنموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
ويقول الإمام النووي: كان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن كان يحفظ القرآن، وقد مثل الداعية الذي يحفظ القرآن بالرجل يتحلى بثوب حسن في الظاهر، ولكنه لا يكتسي تحته بإزار، فإذا صفحته الريح كشفت عورته، وبانت سوءته:
العلم جهل عند أهل الجهل ... وما الجهل جهل عند أهل العلم
ومنزلة الفقيه من السفيه ... كمنزلة السفيه من الفقيه
بينما عباس العقاد في الفرقة الرابعة الابتدائية، إذ بالشيخ محمد عبده -الذي كانت له مكانة كبيرة في ذلك الوقت- يزور المدرسة، فيطلعه مدرس الإنشاء على موضوع كتبه عباس، فأعجب الشيخ به إعجابا شديدا وقال: ما أجدر هذا الصبي أن يكون كاتبا بعد .. فكانت هذه الجملة التي قالها الشيخ محمد عبده حافزا قويا لعباس العقاد في ذلك الوقت المبكر، جعلته يسلك طريق الكتابة دون سواها (¬1).
نشأ الإمام النووي في أسرة تشتغل بالعلم، فجده مالك بن أبي عامر من كبار التابعين، فشجعه ذلك على حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وأتقن تلاوته، لكنه لم يكتف بذلك بل إنه أراد حفظ أحاديث رسول الله، فذهب إلى أمه وقال لها: يا أماه إني أحب رسول الله وأريد أن أحفظ أحاديثه، فكيف لي بذلك؟
صفحه ۲۱۰