462

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
ثمَّ عَاد إِلَى سكنه بالحوش السلطاني من يَوْمه؛ مُرَاعَاة لحياة أَبِيه، ثمَّ بَاشر أُمُور المملكة بِنَفسِهِ، إِلَى أَن توفى وَالِده.
وَوَقعت الْفِتْنَة بَينه وَبَين الأتابك أينال مَعَ من وَافقه من الْأُمَرَاء على ذَلِك، وَوَقع أُمُور ذَكرنَاهَا مبسوطة فِي غير هَذَا الْمحل.
وَكَانَ ابْتِدَاء الْفِتْنَة بَينهمَا من يَوْم الأثنين مستهل شهر ربيع الأول [من] سنة سبع وَخمسين [الْمَذْكُورَة] .
ودام الْقِتَال بَين الْفَرِيقَيْنِ فِي كل يَوْم. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خَامِس الشَّهْر اجْتمعت الْقُضَاة عِنْد الأتابك أينال بِبَيْت قوصون حَيْثُ كَانَ جُلُوسه أَيَّام الْقِتَال، وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا على خلع [الْملك] الْمَنْصُور عُثْمَان [هَذَا] من السلطنة؛ فَخلع، وبويع الأتابك أينال بِاللَّفْظِ لَا بِالْجُلُوسِ على [تخت الْملك]، وَنُودِيَ بذلك فِي شوارع الْقَاهِرَة.
وَاسْتمرّ الْقِتَال بَين الطَّائِفَتَيْنِ فِي كل [يَوْم]، إِلَى أَن ملك الأتابك أينال [القلعة بِمن مَعَه - قلعة الْجَبَل -] فِي يَوْم الْأَحَد قبيل الْعَصْر، وطلع الأتابك [فِي وقته إِلَى بَاب السلسلة]، وَملك الإصطبل السلطاني. كل ذَلِك فِي عصر يَوْم الْأَحَد سَابِع [شهر] ربيع الأول [الْمَذْكُور] .

2 / 165