451

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
وغزا عدَّة غزوات، جهز فِيهَا العساكر المصرية والشامية، إِلَى أَن افْتتح مَدِينَة قبرس، وَأسر ملكهَا فِي سنة تسع وَعشْرين [وَثَمَانمِائَة]، وَهُوَ لم يَتَحَرَّك من قلعة الْجَبَل.
ثمَّ سَافر إِلَى جِهَة ديار بكر بالعساكر فِي [سنة] سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَحصر آمد، ثمَّ عَاد إِلَى الديار المصرية، ودام بهَا، إِلَى أَن توفّي بعد مرض طَوِيل فِي يَوْم السبت الثَّالِث عشر من ذِي الْحجَّة من سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَدفن من يَوْمه قبل الْغُرُوب بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالصحراء خَارج الْقَاهِرَة.
وتسلطن من بعده وَلَده الْملك الْعَزِيز يُوسُف بِعَهْد مِنْهُ إِلَيْهِ.
وَكَانَ الْملك الْأَشْرَف رجلا طَويلا رشيقا، أَبيض اللِّحْيَة، صبيح الشكل، عَاقِلا مُدبرا، سيوسا جَلِيلًا، ذَا وقار وسكينة وَحُرْمَة ومهابة، ولين جَانب وتواضع.
وَكَانَ متجملا فِي مركبه [وملبسه] [وحاشيته] ومماليكه، وَكَانَ محبا لجمع الْأَمْوَال. وَخلف فِي الخزانة من [الْأَمْوَال و] الْأَمْتِعَة والأقمشة شَيْئا كثيرا -[لَا يعد وَلَا ينْحَصر]-. وزادت مماليكه المشتروات على ألفي مَمْلُوك، [بل] قَرِيبا من ثَلَاثَة آلَاف.
وَعمر الْمدرسَة الأشرفية بِالْقَاهِرَةِ، وأوقف عَلَيْهَا أوقافا كَثِيرَة.

2 / 154