وَلما أَخذه [الْملك] الظَّاهِر برقوق جعله من جملَة مماليك الأطباق - بطبقة الزمامية - أنيا لجاركس القاسمي المصارع.
ثمَّ أعْتقهُ قبل مَوته بِمدَّة يسيرَة، ثمَّ ترقى فِي الدولة الناصرية [فرج]، [إِلَى أَن] صَار ساقيا، ثمَّ انضاف إِلَى [الأميرين] شيخ ونوروز. وَبَقِي مَعَهم فِي [تِلْكَ الْفِتَن]، إِلَى أَن ملك [الْملك] الْمُؤَيد [شيخ] الديار المصرية أمره عشرَة، ثمَّ طبلخاناه، ثمَّ تقدمة ألف، ثمَّ ولاه نِيَابَة طرابلس بعد عزل [الْأَمِير] بردبك عَنْهَا فِي ثَالِث عشْرين [شهر] ربيع الْأُخَر سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة؛ فَلم تطل مدَّته بطرابلس، وعزل [عَنْهَا]، وَأمْسك، وَحبس بسجن المرقب مُدَّة، ثمَّ أطلق، وأنعم عَلَيْهِ [بإمرة مائَة] بتقدمة ألف بِدِمَشْق؛ فدام بهَا، إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ [الْأَمِير] جقمق [الأرغون شاوى] نَائِب الشَّام عِنْد خُرُوجه عَن الطَّاعَة بعد موت [الْملك] الْمُؤَيد [شيخ]؛ فدام فِي السجْن، إِلَى أَن أطلقهُ الأتابك ألطنبغا القرمشي.