422

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
فَلَمَّا تسلطن الْمَنْصُور هَذَا اضْطَرَبَتْ الْأُمُور، وتحكم غَيره فِي المملكة؛ فَعظم ذَلِك عَلَيْهِ، وَصَارَ يتلفت إِلَى عود النَّاصِر بِكُل مَا تصل قدرته إِلَيْهِ.
فَلَمَّا رأى سعد الدّين [إِبْرَاهِيم] بن غراب [ذَلِك]- وَكَانَ [الْملك] النَّاصِر مختفيا عِنْده - أعلمهُ بِهِ؛ ففرح يشبك بذلك [وَأخذ فِي التَّدْبِير لخُرُوج النَّاصِر وَعوده إِلَى الْملك، إِلَى أَن تمّ لَهُ ذَلِك] .
فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة [من] سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة [الْمَذْكُورَة] ظهر [الْملك] النَّاصِر فرج من بَيت سودون الحمزاوي، وتلاحق بِهِ كثير من الْأُمَرَاء والمماليك السُّلْطَانِيَّة. وَلم يطلع الْفجْر حَتَّى ركب [الْملك] النَّاصِر بِآلَة الْحَرْب، وَسَار بِمن مَعَه يُرِيد الطُّلُوع إِلَى قلعة الْجَبَل؛ مَنعه جمَاعَة من الْأُمَرَاء من الطُّلُوع وهم: سودون المحمدي، الْأَمِير آخور، [و] أينال باي بن قجماس، وبيبرس الأتابك، وسودون المارديني، ويشبك بن أزدمر فِي آخَرين.
وقاتلوه سَاعَة، ثمَّ إنهزموا. وَملك النَّاصِر قلعة الْجَبَل، وخلع أَخَاهُ الْمَنْصُور هَذَا، وَسكن روعه وَأحسن إِلَيْهِ، وَعَاد إِلَى ملكه، وَأمْسك الْأُمَرَاء الْمَذْكُورين، وحبسهم، وقتلهم.

2 / 125