389

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
عَلَيْهِ، ورتب مماليكه. فَلَمَّا طلع إِلَى القلعة على الْعَادة، وَأَرَادَ الدُّخُول على السُّلْطَان فِي الْخلْوَة، قَامُوا لَهُ، وأمسكوه، وأمسكوا مَعَه طشتمر القاسمي حَاجِب الْحجاب، وطيبغا الماجاري، وأزدمر، وقماري، وَجَمَاعَة من أُمَرَاء الطبلخانات.
فَلَمَّا سمع [مماليك صرغتمش] ركبُوا بِالسِّلَاحِ، وطلعوا إِلَى الرميلة؛ فَنزل إِلَيْهِم مماليك السُّلْطَان، وقاتلوهم من بكرَة النَّهَار إِلَى الْعَصْر؛ فانكسروا ونهبت دَار صرغتمش ودكاكين الصليبة، وَأمْسك جمَاعَة من الْأَعَاجِم الَّذين كَانُوا من صوفية الصرغتمشية.
ثمَّ حمل صرغتمش إِلَى سجن الأسكندرية، وَقتل بِهِ فِي ذِي الْحجَّة من سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة [الْمَذْكُورَة] .
وَمن يَوْمئِذٍ عظم أَمر [السُّلْطَان] [النَّاصِر] حسن، ورقى مماليكه، وَعمر مدرسته الْعَظِيمَة - تجاه القلعة - الَّتِي لم يعمر فِي الْإِسْلَام مثلهَا، وَأَنْشَأَ حَوَاشِيه، وَأخذ وَأعْطى، إِلَى أَن توجه إِلَى الصَّيْد بكوم بره - وَهِي بليدَة من قوى الْقَاهِرَة -.
وَكَانَ تغير خاطره على مَمْلُوكه يلبغا الْعمريّ لكَلَام بلغه عَنهُ؛ فَركب السُّلْطَان [حسن] فِي [جمَاعَة يسيرَة] من خاصكيته على أَنه يكبس على يلبغا بمخيمه.

2 / 92