369

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
ورقاه حَتَّى صَار ساقيا، ثمَّ أمره، وزوجه بِإِحْدَى بَنَاته، ثمَّ صَار من أمره مَا صَار؛ وَلِهَذَا كَانَ إِذا وَقع بَين قوصون [الساقي] وبكتمر الساقي [مُنَافَسَة] يَقُول قوصون: أَنا مَا تنقلت من الإصطبلات إِلَى الإطباق، بل أَخَذَنِي السُّلْطَان من تاجري، وصرت مقربا عِنْده. إنتهى.
وَلما كثرت القالة فِي حق قوصون فِي قَتله [الْملك] الْمَنْصُور مَعَ مَا كَانَ قوصون فعله فِي الْعَامَّة؛ فَإِنَّهُ كَانَ وَقع بَينه وَبينهمْ وَحْشَة؛ فَقتل بعض الحرافيش، وَقطع أَيْديهم وسمرهم، وَسمر جمَاعَة من الخدام الطواشية [أَيْضا]؛ فنفرت الْقُلُوب مِنْهُ.
وَأخذ قطلوبغا الفخري يُكَاتب أُمَرَاء مصر على قوصون ويحرضهم على [طَاعَة الْملك] النَّاصِر أَحْمد، ونصبه فِي [السلطنة بِمصْر]؛ فَمَال أيدغمش إِلَى ذَلِك مَعَ من وَافقه. وَركب على قوصون وقاتله، ونادى فِي الْعَوام بِنَهْب دَار قوصون؛ فثار الْعَوام والحرافيش، ونهبوا جَمِيع مَا كَانَ فِي دَار قوصون - وَهُوَ يرى من شباك طبقته بالقلعة؛ لِأَن دَاره كَانَت الدَّار الَّتِي هِيَ الْآن تجاه بَاب السلسلة -.

2 / 72