326

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
ثمَّ ملك هولاكو حلب وَالشَّام، [ثمَّ قصد التتار جِهَة] الديار المصرية. فَلَمَّا بلغ الْأَمِير قطز ذَلِك [كُله]- وَكَانَ استفحل أمره بالديار المصرية - كَلمُوهُ فِي السلطنة، وَالْقِيَام بملاقاة التتار؛ فَجمع قطز الْقُضَاة وأعيان الدولة؛ فَاجْتمع رَأْي الْجَمِيع على خلع الْملك الْمَنْصُور هَذَا من السلطنة؛ لصِغَر سنه، وَلعدم دَفعه لِلْعَدو المخذول؛ فَخلع وتسلطن قطز.
وَكَانَ ذَلِك فِي يَوْم السبت سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة.
وَكَانَت مُدَّة سلطنته سنتَيْن وَسَبْعَة أشهر وإثنتين وَعشْرين يَوْمًا، وَبَقِي معتقلا سنينا كَثِيرَة، إِلَى أَن مَاتَ.
وَفِي أَيَّام [الْملك] الْمَنْصُور هَذَا فِي سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة وَقع تَفْرِيط من الخدام الَّذين بحرم النَّبِي [ﷺ]-[فاشتعلت النَّار فِي الْحرم الشريف، واحترقت سقوفه، وَاحْتَرَقَ مِنْبَر النَّبِي [ﷺ]-] .
ثمَّ ظهر بعد ذَلِك نَار أُخْرَى بِالْحرَّةِ - قَرِيبا من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة - وَكَانَت تخفى بِالنَّهَارِ وَتظهر بِاللَّيْلِ، يَرَاهَا النَّاس من مَسَافَة بعيدَة، وَيظْهر لَهَا دُخان عَظِيم؛ أَقَامَت [على ذَلِك] أَيَّامًا كَثِيرَة.

2 / 29