274

مرد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

ویرایشگر

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

ناشر

دار الكتب المصرية

محل انتشار

القاهرة

وَكَانَ لما تخلف صَغِيرا تولى تَدْبِير ملكه خَادِم لِأَبِيهِ يُسمى أرجوان - وَقيل برجوان - حَتَّى كبر الْحَاكِم.
فَلَمَّا كبر [الْحَاكِم] قتل أرجوان [الْمَذْكُور]؛ فَوجدَ لَهُ من الْأَمْوَال مَالا يُحْصى كَثْرَة. من جملَة مَا وجد لَهُ: ألف قَمِيص، وَألف سروال، وَألف تكة حَرِير فِي كل تكة نافحة مسك ونافحة عنبر [كبارًا] .
وَوجد لَهُ من الْجَوَاهِر والأواني مَا قِيمَته خَمْسمِائَة ألف دِينَار.
وَوجد لَهُ من الدَّوَابّ أَرْبَعَة آلَاف فرس وَأَرْبَعَة آلَاف بغل.
وَوجد لَهُ من الذَّهَب [الْعين] [ألفي] ألف ألف دِينَار.
وَلما استبد الْحَاكِم بِالْأَمر وَحده طَغى وتجبر، وَسَاءَتْ سيرته فِي الرّعية، وفسدت عقيدته فِي الدّين.
وَكَانَت أُخْته سِتّ الْملك عَاقِلَة، وَعلمت بِزَوَال الْملك عَنْهُم؛ فَعمِلت على قَتله، إِلَى أَن قتل بحلوان خَارج الْقَاهِرَة - حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ مفصلا فِي الأَصْل -؟ . وَكَانَ قَتله فِي ثامن عشْرين شَوَّال سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
وَتَوَلَّى بعده ابْنه الظَّاهِر لإعزاز دين الله.

1 / 276