52

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

ویرایشگر

مأمون بن محيي الدين الجنان

ناشر

دار الكتب العلمية

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الصِّنْفُ الثَّالِثُ: الْعَامِلُونَ، وَهُمُ السُّعَاةُ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الزَّكَوَاتِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْكَاتِبُ وَالْمُسْتَوْفِي وَالْحَافِظُ وَالنَّقَّالُ.
الصِّنْفُ الرَّابِعُ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَهُوَ الشَّرِيفُ الَّذِي أَسْلَمَ وَهُوَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِهِ، وَفِي إِعْطَائِهِ تَقْرِيرُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَتَرْغِيبُ نَظَائِرِهِ وَأَتْبَاعِهِ.
الصِّنْفُ الْخَامِسُ: الْأَرِقَّاءُ، يُدْفَعُ إِلَى السَّيِّدِ مَا يُفَكُّ بِهِ رَقَبَةُ الْعَبْدِ، وَيُدْفَعُ لِلْعَبْدِ أَيْضًا مَا يُفَكُّ بِهِ رَقَبَتُهُ.
الصِّنْفُ السَّادِسُ: الْغَارِمُونَ، وَالْغَارِمُ هُوَ الَّذِي اسْتَقْرَضَ فِي طَاعَةٍ أَوْ مُبَاحٍ وَهُوَ فَقِيرٌ، فَإِنِ اسْتَقْرَضَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا يُعْطَى إِلَّا إِذَا تَابَ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ قَدِ اسْتَقْرَضَ لِمَصْلَحَةٍ وَإِطْفَاءِ فِتْنَةٍ.
الصِّنْفُ السَّابِعُ: الْغُزَاةُ، الَّذِينَ لَهُمْ مَرْسُومٌ فِي دِيوَانِ الْمُرْتَزِقَةِ فَيُصْرَفُ إِلَيْهِمْ سَهْمٌ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ إِعَانَةً لَهُمْ عَلَى الْغَزْوِ.
الصِّنْفُ الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيلِ، وَهُوَ الَّذِي شَخَصَ مِنْ بَلَدِهِ لِيُسَافِرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَوِ اجْتَازَ فِيهِ فَيُعْطَى إِنْ كَانَ فَقِيرًا وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِبَلَدٍ آخَرَ أُعْطِيَ بِقَدْرِ بُلْغَتِهِ.
وَظَائِفُ الْقَابِضِ وَهِيَ أَرْبَعٌ:
الْأُولَى: أَنْ يَفْهَمَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْجَبَ صَرْفَهُ إِلَيْهِ لِيَكْفِيَ هَمَّهُ وَيَكُونَ عَوْنًا لَهُ عَلَى الطَّاعَةِ، فَإِنِ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ كَانَ كَافِرًا لِأَنْعُمِ اللَّهِ ﷿ مُسْتَحِقًّا لِلْبُعْدِ وَالْمَقْتِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَشْكُرَ الْمُعْطِيَ وَيَدْعُوَ لَهُ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ، وَيَكُونَ شُكْرَهُ دُعَاؤُهُ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ وَاسِطَةً وَلَكِنَّهُ طَرِيقُ وُصُولِ نِعْمَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَيْهِ، وَلِلطَّرِيقِ حَقٌّ مِنْ حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ طَرِيقًا وَوَاسِطَةً، وَذَلِكَ لَا يُنَافِي رُؤْيَةَ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَالَ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ» وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ فِي مَوَاضِعَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَهُوَ خَالِقُهَا نَحْوَ قَوْلِهِ

1 / 55