936

وقتل الولي بنفسه بعد إذن أو استجارة عليه لا بعد إعطاء دم وليه لخروجه من يده به، فمن قتل بعد إعطائه قتل بقتيله، وقيل: لا بناء على بطلان عطية الدم ومن أعطاه لمن لا يحل له القتل كطفل أو مجنون أو امرأة على الأكثر فله الدية، وإن بلغ أو أفاق بعد فهل جاز له القتل أم لا؟ قولان، ولا يصح إعطاؤه لعبد أو مشرك، وفي التسمية منه قولان، فمجيزها يجيز القتل للكل كالورثة والأولياء، فإن عفا واحد منهم أو طلب الدية لم يجز القتل له ولا لغيره إن علم بفعله، وقد مر؛ وضمن الجاني مناب من لم يعف عنه من الدية، وقيل: العافي وقيل لا دية بعد عفو وإن من واحد وإن مات واحد منهم أو ارتد أو جن قتل غيره، وإن ارتد الأقرب تقدم الأبعد، فإن عفا أو أخذ الدية ثم أسلم لم يجز له القتل، ولو أخذ بعضا منها ويأخذها منه.

وإن قتل ولي قاتل وليه ثم خرج أقرب منه منه أعطاه الدية، وإن خرج بعد أخذ أو عفو بطل فعله وللأقرب ما شاء، وإن كان الولي طفلا أو نحوه أو حملا أو غائبا انتظر إن لم يكن له شريك يصح فعله في الحال.

صفحه ۴۴۸