900

ولا يقتله الولي إلا إن شاهد قتله بتعدية أو أقر هو به أو شهد عليه عدول وحكم بجنايته، أو قال قاض أو إمام: حكمت عليه بها، ولا بقول القتيل: قتلني فلان أو جرحني هذا الجرح، الذي مات به، إذ لا يقبل عليه قوله، ولو جاز للولي ادعاء الجناية عليه به، ولا يشتغل بقوله إن قال: أخاصم في جناية لم تشتهر، ولا يترك به إلا إن ادعى دعوة تبريه منها، ولا يقتل على ذلك، ولا يتركه حاضره.

وإن لم يذكر ذلك جاز للولي قتاله ليقتله، ولا يقاتله الجاني وإن وجد ولي سواه، أو كانت عليه جناية سبقت، فإن تعددت وحضر الأولياء دفع لهم نفسه، بلا نظر لأول أو آخر، فيقتلونه ولو فرادى، أو بإعطاء أجرة لقاتله بأمرهم، وله أخذها على ذلك فإن أقاد لبعضهم أوصى بالدية لباقيهم، وقيل: لا تلزمه.

وهل جاز لامرأة قتل قاتل وليها وله أن يقيد لها أو لا، وبغت إن قتلته؟ قولان، وتورث الجناية لعاصب فقط، وخير في دية وعفو وقتل، ولا يرثها من لا يرث العاصب، وقيل: لا يجوز للولي قتال جان إن لم يعلمه ولي قتيله، وله منع نفسه حتى يعلمه وليه، والمختار ما مر.

صفحه ۴۱۲