888

وإن قام فريق على الحق فأكل أو قتل فظالم، وإن فعل ذلك بعضه أعطوا منه الحق أو نفوه إن لم يقدروا عليه وكانوا على حقهم إن فعلوا وإلا فأهل فتنة.

وإن تركوا إعانته وتابوا منها أو تابوا بجميعهم أو كلا الفريقين زال عنهم اسمها وحكمها فمقاتلهم بعد التوبة باغ مفتن.

ومن مات من أهلها مات لا على سبيل الحق ولو بغدر منهم أو على ماله أو في طريقه أو في سفر أبيح له أو مشتغلا بحاجته حيث يكون مبغيا عليه لولاها أو بمرض أو حتف أنفه أو كان أنثى أو عبدا إن كانت الحمية في قلبه.

ولا يقاتل أحد معهم إذا دهمهم عدوهم أو قاربهم إن كان معهم بمنزل أو رفقة أو على طريق، ولا يشترك معهم قتالا إذا لحقهم أهلها ولا يقاتلهم، ويجوز القتال معهم إن لم يكونوا يدا للعسكر أهل الفتنة أو قواما عليه لباغ أو مفتن، وقيل: يقصد به الباغي لا المفتن ويدفع.

ومن ثم لا يصاحب مفتن ولا يقام معه بمنزل ولا يبات فيه إن كانت فيه ولا حيث يشتبه فيه المفتن ففاعل ذلك إن أصابه شيء ولو غير موت، ولم يعرف مقارف ذنبا عظيما بينه وبين ربه.

صفحه ۴۰۰