865

ولا يحل لذي مال أخذ منه أو يقاتل مانعه منه إن كان أصل بغيهما الأول على حمية وفتنة إلا إن تاب من ذلك فيجوز له الدفاع عن نفسه وماله، وجاز لمتبع باغ على ماله الهجوم عليه ولو أدى إلى تلف ما بيده وإن لغيره ببغي أيضا أو أخذه بديانة أو بعد طلبه بحق من مبغي عليه لازم له عند الله كزكاة وإباء منه بلا احتياج لدعوة، وإن بلا إمام، أو لمتبرع دافع للبغي ولا علينا في باغ قاتل موافقه في طلب حق واجب كزكاة.

ولا يقبل قول باغ على غيره أنه باغ مثله أو كان معه في بغيه ولو كانا في عسكر أو سيرة معا إلا إن أقر أو بين عليه أو شوهد، وجوز عليه تصديق مصدق.

ولا يحكم على فاعل بباغ ما يفعل بمثله ولو خرج خلافه بتعدية.

باب إن كان قوم بمنازلهم أو فحوصهم أو طرقهم أو أسفارهم لطلب عيش أو مباح آخر وأتاهم بحالهم مريد بغيهم وقتالهم وأكل أموالهم وإخراجهم من أوطانهم حرم عليهم الشك في سفك دمه، وضاق عليهم العلم بتخطئته، ولزمهم دفعه وقتاله والعلم بوجوب ذلك، وهلكوا إن تركوه حتى قتلهم كمستمكن نفسه لقاتله ومعط سلاحه لعدوه فقتله به، وهذا إن لم يكن عنده سواه.

صفحه ۳۷۷