858

ولا يستعان بمن يجاوز حكم الله فيه في نفس أو مال أو خيف منه ذلك، ولا يصطحب معه بمن يجاوز الحق مطلقا ولو على قتل مباح قتله ورخص إن لم يستعن به على ذلك ولم يتفق معه على صحبة أو قتال ويترك وفعله، وكذا في كل قتال في دفاع أو ظهور مما فعلته معرة الجيش ولزم ذلك فاعله وإن أكلت مال أحد قصد الإمام واستعان به على جميع ماله ورده منها ويرده له ويغرم متلفه وإن فعل ذلك مستعان به على قتال باغ فأعان وقتل وأكل نزع ذلك منه المستعين ورده على أربابه إن قدر عليه، وإلا افترق معه هو والذي لم يأكل معه إن أتبعهم الباغي وإن خافوا منه إن فارقوا آكل ماله تركوا الفراق وقاتلوا ودافعوا آتيهم لا بقصد منع الباغي من ماله بقتال ولو أدى لمنعه منه إذا لم يقصدوا إلا نجاتهم وأموالهم.

فصل إن خرج على قصد القتل والأكل أو أحدهما فأكل مالا فلقيه مريد مثله فقاتله عليه ونزعه منه جاز له إن قصد رده لربه لا إن أخذه، وإن لمال الباغي لنفسه أو لحمية وفتنة إذ كان بذلك باغيا ويقاتله عليه الأول، وكذا المبغي عليه إن اتبعه ليقتله ويأكل ماله لا في الحكم.

صفحه ۳۷۰