633

وهل جاز رهن الفضل عن حق مرتهن بإذنه وراهنه لآخر بأجل الأول أو بعده لا قبله، وقراره بيد الأول، فما فضل عن حق الأول أخذه وإلا تبع الراهن أو لا؟ قولان وما ذهب من الرهن فمن مال الأول وما زاد عليه فالثاني وذهب حقهما إن تلف كله إن لم يشترط ذلك، وإن انفسخ من يد الأول.

أو أبرأ الراهن أو وضع عنه حقه أو فكه منه فالوقف، واستحسن إن مال الثاني في الفضل بحاله.

وحرم رهن مصحف وسلاح ورقيق لكتابي وإن معاهدا وبيعها، وشرطنا أن يخالف ما رهن فيه وإلا أشبه الربا في جنس وزيادة وأجل، وجاز رهن جنس في خلافه عند الأكثر، وجوز في وفاقه لأنه ليس بيعا، وأن يباح تصرفه للراهن بكملك.

فإذا رهن شيئا قبل أن يملكه ثم ملكه أعاده ثانيا.

وصح رهن مال الغير بلا إذنه إن كان منتقلا، لأن القاعد فيه من كان بيده واليد دليل الملك، والأصل إذا عرف لأحد بوجه لا يزال عن حكمه إلا بمعرفة إخراجه إلى ملك منتقل إليه بوجه ومن ثم لا يباع إلا بنسبة لمالكه ليصح خروجه يوقف إن ببيع أو رهن لإذن مالكه فإنه لا تصح فيه إجازة بعد وقوع إن بيع بلا نسبة لمالكه.

صفحه ۱۴۳