551

ومن وكل رجلا ببيع الشيء فباعه فأعطاه ثمنه فقال له: بعت على صفة كذا، فوجده فسخا فليصدقه فيه إن كان أمينا، ويرد له الثمن ويدرك عليه قيمة مبيعه إن لم يقدر على استرجاعه، ولا شغل بغير أمين؛ لأن دفعه الثمن دليل التمام، ولا يأخذه إن أخبره بفسخ قبل أخذ، ورخص في الأخذ مطلقا، ولا شغل بقوله، وكذا وكيل الشراء.

والبائع إن منع مشتريا من مبيع أو تركه برأيه حتى يأخذ الثمن ولو دفع وبقي قليل منه، فإنه إن تلف من مال مشتريه لا يطالبه بالباقي، وإن تلف قبل أن يأخذ شيئا فمن مال البائع كالرهن بما فيه، ولا يغرم المشتري.

باب

تصح الحوالة بين بلغ عقلاء ولو عبيدا بإذن أو مشركين أو متخالفين برضى المحيل والمحال والمحال عليه، وحضورهم، وثبوت دين معلوم ولو مؤجلا بعد حلوله لا سلم عند الأكثر في دين شخص أو طفل رجل.

وجاز إن كان على مستخلف عليه أن يحيل ربه على غريمه لا أن يحيل غريمه هو على غريم من استخلف عليه أو غريم هذا على غريمه هو أو غريمه على غريم شخص آخر بإذنه، وجوز ولا يحيل غريمه إلا على من له مثل ذلك الدين كدراهم في مثلها لا في خلافه، وإن بقلة أو كثرة، وجوز.

صفحه ۶۱