1037

و ولايتهم وبراءة من خالفهم وتخطئته والاقتداء بهم والكون على مناهجهم وسلوك طريقهم قولا وفعلا، وهو دين الوهبية، أماتنا الله تعالى على الاستقامة عليه، ويستنبئونك أحق هو؟ قل إي وربي إنه لحق.

ويصح لمخالف الرجوع إليه ببراءة من دينه وإشهاد بأنه رجع من الخلاف، والخطأ لدين الوفاق والصواب، هكذا قيل، وإن بلا فرز أئمة وقصد مذهبهم ودينهم، والكون على ما هم عليه والبراءة مما برئوا وما قلناه من وجوب فرز الدين، إنما هو بعلمه من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو قيام الحجة به بعدول من أهله.

ويصح، قيل لأحد بذلك، وإن لم يعرف جميع حججه ودلائله، ويتلقاه بالقبول أيضا من عدوله إن قالوا: إنه دين الله وإنه حق، وقد اعترف به بعض المتبحرين في العلم لبعض أئمتنا، وقال هذا دين الله عند مباحثته له والفضل ما شهدت به الأعداء.

وللضعيف أن يقلدهم تقليدا جازما وإن لم يحققه بالدلائل، ورخص له أن يأخذه من كل من صدقه ممن جاز الأخذ عنه في كل ما لا يلزم إلا بقيام الحجة.

ويلزمه فيما لا يسعه جهله عند البلوغ أن يعلمه عنده، وإن لم يأخذه عن أحد، ولا يخفى ما فيه من الشدة.

صفحه ۵۱