مرانة لخيول المسلمين وقد ... كانت ترن بها الأوتار والنغم
أبلغ إلى حيدر مني مغلغلة ... وإن تمادى به من طائف لمم
وقل أطل دم أهراقها سفها ... أم مسه من تعاطي سفكه ندم
أم صبحته الجياد الجرد حاملة ... أسدا لها لدم في قلبها قدم
زارته في عقر صنعاء تبتغي ترة ... وخير من يطلب الأوتار مغتشم
طافت بصنعاء فانسدت مسالكها ... وضاق منها خناق الخلو والكظم
أين المفر إذا ما كنت تطلبه ... والبحر لا أمم والبر لا أمم
/212/
إن كان ألهتك صنعاء إذ رتعت بها ... كما تسام بلا عقل لها النعم
فأنشدن(2) ما تقول العرب في مثل ... وأين من مثلك التمييز والفهم
لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ... ولا شعوب هوى مني ولا نقم
ولا يحاول قتالا كان حاصله ... عليك لا لك لا يذهب بك الصمم
لا يفسدن نية التقيا عليك فقد ... حلت بسوحك فاستسلم لها نقم
لو أنت سالمت أو أبقيت لانقشعت ... عنك الصواعق وانهلت لك الديم
لكنه من أراد الله فتنته ... فليس يملك منه البرء والسقم
يا سادة زين مدح المادحين بهم ... بمدحهم يبتدا شعري ويختتم
ليهنكم وافد العيد الشهيد بأن المجد(3) ... والفضل ما بين الورى لكم
وأنكم قد صدقتم في عهودكم ... حقا وبر لكم من خلفكم قسم
رددتم عهد صفين فبينكم ال ... مر قال والأشتر القوم الذين هم
فمنهم من قضى نحبا فقد ربحوا ... وفي رياض جنان الخلد قد نعموا
ومنهم ناظر باق فما وهنوا ... لما أصاب ولا بانوا ولا سئموا
فكل كف تقي يستمد لكم ... نصرا إذا ما توارى شخصها الظلم
وكل خاطب قوم فوق منبره ... فشطر خطبته في نصر جيشكم
صفحه ۴۰۳