وهذا الأمير أبو إمام وابن إمام، أما ولداه فالإمام إبراهيم بن تاج الدين المقبور بالأجيناد مقبرة تعز أسرة السلطان المظفر، وأما ابنه فالإمام علي بن صلاح المقبور بالجبوب(1) بمدينة (السودة) وهما من أعلام الأئمة ومن عجائب الإمام علي بن صلاح أنه يعبق من قبره ريح عند دخول الزائر القبة، ذكي العرف لا يمكن يشتبه إلى شيء من الطيب، هذا في الغالب قل ما يتخلف، ورأيت من يأمرني بزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهداني إلى قبة الإمام علي بن صلاح فدخلتها لظني أنها القبة المصطفوية.
وأما السيد صلاح بن إبراهيم فقبره بالوعلية من بلاد الشرف، وهو ممن تمم كتاب الشفاء للأمير الحسين بن محمد بعد موته - رضي الله عنهم -.
صلاح بن أحمد بن عبد الله الوزير [945ه - ]
السيد العلامة خاتمة النجباء، وكعبة العلماء والأدباء ذو الخلائق السنية، والطرائق السنية، أوحد العلماء، صلاح بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الوزير - رضي الله عنهم - كان أفضل أهل زمانه وأورعهم وأفصحهم في صناعات الكلام جميعا وأبرعهم، وهو من بيت سمت شرفات شرفه، وأنافت على الشموس علالي غرفه، وكان هذا السيد بقيتهم المحيي لمآثرهم الصالحة - رضي الله عنهم - وكان محققا في جميع العلوم سيما علوم القرآن، صادعا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان سجح الأخلاق، عذب الناشئة، غريب النادرة، يأتي على سهولة ناحيته وعدم اكتراثه في المقال بكل عجيب، فالمقال كما قيل مسخر له، وله في هذا المعنى أبيات لم تحضرني عارضها بمثلها في المعنى وإن خالفها في الروي السيد الأديب محمد بن عبد الله الحوثي، وكان سكون السيد الصلاحي - قدس الله سره - (بكوكبان)، وأمه وأم أخيه عبد الإله - رحمهما الله تعالى - بنت الإمام شرف الدين - عليه السلام-.
صفحه ۳۷۳