669

قال السمعاني: حدثنا عنه جماعة عاش ستا وتسعين سنة، توفي في المحرم سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وفي مرآة الزمان لسبط بن الجوزي: حمزة بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الغنائم بن أبي البركات بن أبي الحسن، من أهل نيسابور، ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وسمع الكثير، وحدث بالكثير، وضم إلى شرف النسب شرف التقوى، وكان زيدي المذهب، ومات في المحرم سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، انتهى.

والسبط المذكور هو الشيخ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قرغلي بن عبد الله سبط الشيخ جمال الدين أبي الفرج، ذكره ابن خلكان في ترجمة ابن هبيرة، وذكر أنه رأى مرآة الزمان بدمشق في أربعين مجلدا جميعه بخطه.

حمزة الخشبي [ - ق 4 ه ]

حمزة الخشبي، نسبه إلى (الخشب) - بالخاء المعجمة بعدها شين - قبلي صنعاء، كان في طبقة عالية من الفضل من أصحاب أبي الحسين الطبري، وكان له ذرية صالحة أمدهم الله بمواهب سنية، ففاضت أيديهم، ولما احتاج عبد الله بن أبي عبد الله الخراساني الزيدي - رحمه الله - بعض السنين(1) اختار من أصحابه لحاجته حمزة الخشبي، فأرسل إليه بكتاب يستعينه، فاطلع على الكتاب ابن حمزة الخشبي فبادر إلى حمل بعير طعاما من ماله، وتوجه به إلى عبد الله، فكتم(2) الكتاب من أبيه، ولما رجع أعطى والده كتاب عبد الله، فسأله ما صنعت، فأخبره فقال: ما حملك على هذا، فقال: مسارعة إلى الخير وخوفا من أن يستغني، وروى أنه لما وصل ابن حمزة وجد عبد الله في شجرة تين يجتني منها، ولم يبق منها إلا بقايا ضعيفة، وهو يجمعها ويتمثل:

لا تأس في الدنيا على فائت ... وعندك الإسلام والعافية

صفحه ۲۰۶