471

وله من مكارم الأخلاق ومحبة أهل البيت والإحسان إليهم سيما إلى آل الإمام يحيى بن حمزة مالا يمكن وصفه لكثرته، وكان للمسلمين ولإخوانه في الدين والأرامل والمساكين والضعفاء والمرملين كالوالد الشفيق يتحمل لمصالحهم ومرافقهم الصعب، فجزاه الله عن آل محمد وعن إخوانه المسلمين أفضل ما جزى محسنا على إحسانه آمين آمين. وقبره مشهور مزور بصنعاء على باب اليمن بمشهد الإمام الصوام القوام علم الإسلام خليفة زين العابدين المختص بالكرامات من رب العالمين المهدي بن قاسم بن المطهر بن أحمد بن أبي طالب بن الحسن بن يحيى بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسين بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الحسين بن الحسين بن زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - فهما ضجيعان وتوأمان وأليفان في حياتهما ومماتهما حباهما الله بالرضاء والرضوان وأسكنهما غرف الجنان.

رضيعا لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا يتفرق

وكتب حي السيد الإمام عبد الله بن محمد بن أمير المؤمنين يحيى بن حمزة بخط يده الكريمة في لوح على قبر حاتم بن منصور هذين البيتين:

عمت فضائله فعم مصابه ... فالناس فيه كلهم(1) مأجور

والناس مأتمهم عليه واحد ... في كل درا رنة وزفير

انتهى كلام السيد يحيى - رحمه الله، وأعاد من بركته -.

قلت: وهذان البيتان اللذان كتبهما السيد فخر الدين - رحمه الله - على لوح حاتم من شعر التيمي كما حكاه القاضي التنوخي - رحمه الله - ولهما ثالث وهو:

ردت مناقبه إليه حياته ... فكأنه من نشرها منشور

وبخط بعض العارفين توفي ليلة الأحد الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وسبعمائة - رحمه الله تعالى -.

حاتم بن أحمد بن عمران(2) [ - 556 ه ] السلطان البليغ الهمام شجاع الدين حاتم بن أحمد بن عمران بن المفضل بن علي

صفحه ۵۲۵